الغرر وأثره في العقود
No Thumbnail Available
Date
2013
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة غرداية
Abstract
وبعد فإنه لما كانت عقود المعاوضات وعقود التبرعات من مقومات الحياة ، ومما يبتلى به كل
فرد فيها ، إذ هي أهم وسائل تبادل الأموال ، ولا يستغنى عن مزاولتها أحد ، كانت الحاجة إلى
معرفة أحكامها ، وتمييز المباح منها من غيره ماسّةً وقائمة في كل حين ، بل إن العلم بها مُتَعيّنٌ على
كل فرد يرغب في ممارسة هذه العقود كالبيع والشراء مثلاً ، ولهذا قال بعض السلف : من لم يعرف
الحلال والحرام من البيوع فلا يحل له مزاولة البيع والشراء - أو كلاماً هذا معناه -.
من أجل هذا رأيت أن أخصص في أول طلب لي للإدارة مذكرة بعنوان البيوع الفاسدة الشائعة
، وهذا بعد إعداد الخطة وجمع المادة العلمية للموضوع ، وكان الجواب من الأستاذ المشرف أن أقوم
بتقييد الموضوع لكبر حجمه ، فقيد بعد الأخذ والرد مع الأستاذ المشرف ، بالبيوع المشتملة على
غرر ، وكذلك لما أعددت الخطة للموضوع المقيد وقمت بتقديمها للأستاذ فاجئني أنه قامت طالبة
أخرى بالبحث في موضوع يشبهه ألا وهو البيوع المشتملة على جهالة ، فبعد المشاورة والأخذ والرد
أعطاني الأستاذ الأمر بالبحث في موضوع الغرر وأثره على العقود ؛ وهو يدور حول فقه الغرر وآثره
، والتصور الشرعي الإسلامي للغرر وتأثيره على العقود ، وبخاصة البيوع وغيرها من المعاملات
الاقتصادية والمالية ،
فالغرر يمكن أن يدخل في صيغة العقد ، أو محله من سلعة أو ثمن ، أو في الأجل المضروب للتسليم
أو الدفع ، والغرر الكثير هل يؤثر في العقود أو لا يؤثر ، ومدى تأثيره في العقود التي تدعو الحاجة
إليها ، لذلك قمنا بدراسة هذا الموضوع في أربعة مباحث أمّا المبحث الأول فهو مبحث تمهيدي لما
بعده ،ذكرنا فيه مقدمات للبيوع وبيان معنى الغرر ، وفي المبحث الثاني عرّجنا على الأصول التي
تندرج تحتها جزئيات الغرر ، وفي المبحث الثالث تطرقنا للبحث في أثر الغرر في عقود المعاوضات ب
المالية وعقود التبرعات ، ثم عرجنا على ذكر ضابط للغرر المؤثر في هاته العقود ، وأما المبحث الرابع
فتضمن دراسة لعقود التأمين وتأثير الغرر فيها ، والحكم الشرعي عليها.
ثم ختمنا هذا البحث بخاتمة نُجمل فيها ما توصلنا إليه من النتائج ، ونذكر بعض التوصيات
Description
Keywords
الغرر، البيوع
