النسق القيمي لدى طلاب الزوايا باقليم توات
No Thumbnail Available
Date
2013
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة غرداية
Abstract
تعد التنشئة الاجتماعية من المواضيع المحورية في علم الاجتماع وعلوم التربية إذ بها يتهيأ الفرد للاندماج في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والتكيف مع متطلباتها المتغيرة بتغير المراحل العمرية للأفراد؛ فالفرد يمر في حياته عبر المحطات التنشيئية المختلفة التي تضيف له في كل مرة جملة من المعارف النظرية والسلوكية ويكون ذلك عن طريق مؤسسات التنشئة التي ينتجها المجتمع له سواء النظامية منها وغير النظامية. وفي الحديث عن واقعنا الجزائري كثيرا ما نلاحظ اهتمام الأسر بتلقين أبناءهم التنشئة الدينية عن طريق الكتاتيب وهم صغارا والزوايا عند رشدهم لحفظ القرآن وعلومه و كذا لصيانتهم من الانحراف، وهذا برغم من أنه هناك من يلاحظ أن هذا الاهتمام الديني لدى الأسر بدأ في التراجع بسبب معطيات مختلفة خلقها العصر الحالي. ومع هذا فالتعليم الديني لم يكن بمنأى عن الأسر الجزائرية حتى إبان الاستدمار الفرنسي أين كانت تنشط المؤسسات الدينية عموما والزوايا على وجه الخصوص فقد احتضنت الزوايا الدينية اللغة والثقافة العربية الإسلامية ونشرتهما وكان ذلك «شكلا من أشكال مقاومة الجهل والأمية ونشر العلم والمعرفة، كما عملت على إزالة الفوارق الاجتماعية بين الفئات المختلفة؛ فقد ساعدت الزوايا بحق المجتمع الجزائري على التأقلم في الأوضاع التي كانت تطرأ عليه خاصة في الحقبة الاستعمارية.» (محمد مكحلي، "دور الزوايا الإصلاحي في تحضير ثورة التحرير"، الملتقى الوطني الأول بعنوان دور الزوايا إبان المقاومة والثورة التحريرية. منشورات وزارة المجاهدين، الجزائر، 9002، ص 922). أما في الوقت الحالي ومع استرجاع السيادة الوطنية لا زال يُسمع صدى الزوايا خاصة إذا تكلمنا عن الجنوب الجزائري أين نجد للزوايا حضورها ووزنها في مختلف مجالات حياة الأفراد؛ فهي برغم من تجردها من بعض وظائفها التي دأبت على ممارستها لازالت تُخرِّج في كل مرة منتوجا تربويا – طلاب- بقيم معينة تعمل على تكريسها فيهم.
Description
Keywords
النسق, القيم, االزوايا, اقيلم توات